أنت تشاهد نسخة نصية فقط من هذا الموقع تستخدم بيانات أقل. شاهد النسخة الرئيسية للموقع التي تتضمن جميع الصور ومقاطع الفيديو.
أنصار الله تعلن استهداف قاعدة بحرية ومعسكر في عدن والسعودية تعترض ثلاثة صواريخ
أعلنت جماعة أنصار الله، السبت، مسؤوليتها عن هجوم على معسكر النصر وقاعدة بحرية في مدينة عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وذلك بعد سماع دوي انفجارات في المدينة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الهجوم استهدف تجمعات عسكرية تابعة للسعودية في الموقعين، قائلاً إن ضباطاً سعوديين يشرفون على تجهيزها، وفق روايته.
وأعلنت الجماعة أيضاً تنفيذ هجمات قالت إنها استهدفت، خلال الساعات الـ24 الماضية، مطارات الملك خالد في الرياض والدمام ونجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية، ومنشآت نفطية في ينبع ورابغ، إضافة إلى محطات ضخ وخط أنابيب النفط الممتد من شرق السعودية إلى غربها.
من جانبه أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الطائف وينبع، السبت.
هجمات سعودية
أفادت قناة "المسيرة" التلفزيونية التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن بمقتل ثمانية أشخاص، بينهم ست نساء وطفلة، وإصابة أكثر من عشرة آخرين، في غارات قالت إن السعودية شنتها على مصنع للإسمنت ومساكن عماله في مديرية همدان بمحافظة صنعاء.
كما أعلنت الجماعة مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة في غارة اتهمت السعودية بشنها على منزلهم في محافظة الحديدة.
كذلك أفادت بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين في غارة قالت إنها استهدفت منزلاً في منطقة عَصِر غربي في العاصمة صنعاء.
وأضافت القناة أن السعودية شنت سلسلة غارات على صنعاء، ونحو 20 غارة على منطقة المخا غربي اليمن منذ صباح السبت.
وذكر الدفاع المدني السعودي السبت أنه اعترض صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة وأن شظايا سقطت في عدة مواقع أخرى منها جدة والطائف ورابغ.
من جانبه، نفى سريع استهداف الجماعة لـ"المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".
اعتراض صواريخ
من جانبه، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، السبت، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه الرياض والطائف وينبع، إضافة إلى طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً باتجاه الرياض فجر السبت، قبل اعتراض صاروخين آخرين باتجاه الطائف وينبع. وأفادت وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارين في العاصمة السعودية.
وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التزام الهدوء والبقاء داخل المباني، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول.
ورغم تبني الجماعة عدداً من الهجمات، فإنها نفت مسؤوليتها عن هجمات أخرى نسبها إليها التحالف الذي تقوده السعودية، بينها إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه المدينة المنورة الأربعاء الماضي.
وكانت طهران قد نفت، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، أي دور لها في هجمات الحوثيين على السعودية، رداً على اتهامات من الرياض بتشجيع الجماعة على التصعيد ضد المملكة.
اجتماع إسطنبول يدعو إلى احتواء التصعيد
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية وباكستان ومصر في إسطنبول، الجمعة، لبحث التصعيد الإقليمي، بما يشمل الحرب في اليمن والهجمات على السعودية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، رفض الدول المشاركة اتساع رقعة الحرب، مشدداً على ضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية والحوار لحل الأزمات.
وحذّر نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، من أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له تداعيات خطيرة على أسعار النفط والغاز، داعياً الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس. واتفق الوزراء على مواصلة اجتماعاتهم بصورة دورية.
وتأتي هذه المساعي في موازاة تعزيز الدعم العسكري الغربي للسعودية، إذ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن بلاده نشرت عناصر ووسائل عسكرية للمساعدة في حماية المنشآت النفطية في ينبع على البحر الأحمر، فيما أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، إرسال مقاتلات "تايفون" للمشاركة في مهام دفاعية لحماية الأجواء السعودية من هجمات الحوثيين.
كما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، استعداد بلاده للدفاع عن الأراضي السعودية إذا طُلب منها ذلك، مستبعداً المشاركة في أي هجوم على اليمن.
الأمم المتحدة: الوقت ينفد لإيصال المساعدات إلى تعز
وحذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوقت ينفد لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، بعدما شددت جماعة أنصار الله (الحوثيون) حصارها للمدينة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وقطعت الطريق الذي يربطها بعدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركه، إن تعز معزولة منذ 20 يوماً، وإن استمرار القتال يجعل وصول فرق الإغاثة إليها وخروج السكان منها شبه مستحيل.
وأدى إغلاق الطرق ونقص الوقود إلى انخفاض إنتاج المياه في المدينة بنحو النصف، وارتفاع تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى ثلاثة أضعاف، فيما بات نقص غاز الطهي يهدد استمرار عمل المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات للأسر المحتاجة.
وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن نقص الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية يهدد استمرار الخدمات المنقذة للحياة في مستشفيات محافظة تعز، مشيرة إلى أن 42 منشأة صحية في المدينة تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) رصد أكثر من 52 ألف حالة سوء تغذية حاد بين أكثر من 168 ألف طفل خضعوا للفحص في تعز منذ بداية العام، بينهم أكثر من 11,500 طفل يعانون سوء تغذية حاداً شديداً.
وكان القتال قد تجدد في اليمن في يوليو/تموز الماضي، منهياً نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022، قبل أن تتصاعد المواجهات في سبتمبر/أيلول وتشتد حول تعز، في ظل اتساع تداعيات الحرب الإقليمية.