دمشق تقول إن الغارات الأردنية أسفرت عن وقوع ضحايا، وعمّان تعرب عن "أسفها" لسقوط مدنيين

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الغارات الجوية على جنوب سوريا أسفرت عن "خسائر كبيرة في صفوف التنظيم، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً"، وتدمير مستودع أسلحة ضخم"، فيما أعلنت الحكومة السورية أن "ضحايا مدنيين" قُتلوا في غارات جوية أردنية نُفذت الاثنين على جنوب سوريا، بعد إعلان الجيش الأردني أن الغارات استهدفت "تنظيمات إرهابية".

وأعلنت سوريا ارتفاع عدد قتلى الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا، الاثنين، إلى 7 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الصحة في درعا خالد العميان.

وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الأردن ينسق مع أطراف دولية من أجل سلامة الأراضي السورية وضمان وحدتها واستقرارها، وصد الأطماع عنها، ولا سيما في الجنوب السوري. وقال المومني إن العملية استندت إلى معلومات ميدانية بهدف "تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن".

وقال إن الأردن "يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين ويتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين"، مشيراً إلى أن المملكة "امتنعت" عن استهداف مواقع أفادت المعلومات بوجود مدنيين فيها، معرباً عن الأسف لسقوط ضحايا مدنيين.

واستهدفت الغارات مواقع في منطقة الطف بمنطقة المسمية، ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب في ريف درعا، وفقاً لسانا.

وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق.

وكان الجيش الأردني قد أعلن في بيان الاثنين، تنفيذ غارات استهدفت ما وصفها بـ"تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، "انتقاماً" لضحايا الهجوم على كنيسة في محافظة الكرك جنوبي المملكة، مشيراً إلى أن العملية كانت بـ"التنسيق" مع دمشق.

وأطلق الجيش الأردني على العملية اسم "الردع الأردني - حمود" نسبة إلى القرية التي وقع فيها الهجوم، بحسب بيانه الذي أشار فيه إلى أن "الإرهابيين الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي يرتبطون بهذه التنظيمات الإرهابية".

وكانت السلطات الأردنية أعلنت صباح الاثنين توقيف من يشتبه بتنفيذهم الهجوم على الكرك بعد اشتباك مسلح معهم أصيبوا خلاله بجروح بالغة.

وأعلن مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبد الله المعايطة الاثنين أسماء المهاجمين المنتمين إلى عائلة واحدة، متهماً إياهم بـ"حمل الفكر التكفيري".

وأشار المومني إلى وجود تنسيق مؤسسي مستمر بين الأردن وسوريا منذ سنوات في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، معلناً "تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم".

وأكد المومني احترام الأردن للدولة السورية وشعبها، مشدداً على أن تنظيم الدولة الإسلامية "يشكل خطراً مشتركاً" على البلدين، وأن المملكة ستواصل دعم أمن سوريا واستقرارها.

"تكدُّس مئات الشاحنات والمركبات" على الطريق إلى معبر جابر بعد إغلاق الحدود الأردنية السورية

وأفاد إعلام أردني بتكدس مئات الشاحنات والمركبات وحافلات المسافرين على الطريق المؤدي إلى مركز حدود جابر الأردني، الثلاثاء، عقب إغلاق معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا في الاتجاهين.

ونقلت قناة المملكة الرسمية إن المركبات اصطفت على امتداد نحو ثلاثة كيلومترات، ومنعت من دخول مركز حدود جابر، مشيراً إلى وجود شاحنات مبردة متوقفة منذ ساعات الفجر، وسط مخاوف من تأثر البضائع المنقولة.

وجاء الإغلاق بقرار من الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، على خلفية التطورات الميدانية في محافظة درعا جنوبي سوريا، عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في المنطقة.

ونقلت القناة أنباء متداولة عن تعرض مركبات أردنية لاعتداءات قرب معبر نصيب، لكنه أشار إلى عدم التمكن من التحقق من صحتها.

ويُعد مركز حدود جابر من المنافذ البرية المهمة لحركة النقل والتجارة بين الأردن وسوريا، كما يشكل ممراً للشاحنات المتجهة بين دول الخليج وأوروبا. ووفق قناة المملكة، عبرت أكثر من 350 ألف شاحنة من خلاله خلال العام الحالي.

الحكومة السورية تنفي التنسيق

ورغم تصريح الجيش الأردني بوجود تنسيق مع الحكومة السورية إلا أن دمشق أكدت في بيان نقلته وكالة أنبائها الرسمية سانا أن "‏‏‌‏هذه العملية ‏العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع ‌‏الجانب السوري مسبقاً، كما أكدت وزارة الخارجية ‌‌‏والمغتربين أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها ‏الكامل على ‏تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية ‌‏دون تنسيق مسبق".‏

ونقلت الوكالة عن الحكومة السورية أيضاً أن "الجهات ‏المعنية تتابع باهتمام بالغ ‏التطورات ‏الميدانية في الجنوب ‌‏السوري إثر ‌‏الغارات التي ‌‏نفذها سلاح الجو الأردني...، وأدت ‏إلى وقوع ‏ضحايا مدنيين بينهم أطفال".

في حين قال الجيش الأردني في بيانه إن "مقاتلات من سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها".

إغلاق المعبر الحدودي

أعلنت الهيئة العامة ​للمنافذ والجمارك السورية ‌إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن - يعرف في الأردن باسم معبر جابر، وتعليق حركة ⁠المسافرين والتجارة ​في الاتجاهين بسبب "الأوضاع ​الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.

وقالت الهيئة إن القرار يشمل "تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ".

من جانبها قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إنه "تم إبلاغ ‏الأشقاء في الأردن بالتحفظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل ‏الأراضي السورية ‏دون تنسيق مسبق".‏

وقالت الوزارة "نُعرب عن ‏أسفنا البالغ لارتقاء شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا ‏جرّاء هذه ‏العملية".‏

‏وأضافت أنه "يجري التواصل والتنسيق المستمر مع ‏الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل ‏والأسباب للتعامل مع ‏تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي ‏السورية"، وفق ما نقلت وكالة سانا.‏